ابن جزلة البغدادي

234

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

[ 420 ] ترياق الفاروق « 1 » : هو التّرياق الكبير ، وهو حار يابس ، ينفع من اللّدوغ والنّهوش والسّموم بأسرها ، ومن الأدوية القتالة . وشربته على قدر عظم « 2 » الأعراض الحادثة عن السّم والنّهش ، وأقل ما يؤخذ منه قيراط ، وأكثره مثقالان « 3 » ، ويطلى منه على موضع النهش واللدغ فينفع ، وهو يقوّي القلب فيمنع ما يعرض له من إضعاف السّم إياه ، وهو نافع من جميع الأمراض الباردة والعارضة في البدن ، ومن كثير من أمراضه « 4 » التي ليست بخالصة البرد « 5 » ، وهو يصلح فساد الأخلاط ، ويبرئ قرحة الأمعاء ، ويحبس الإسهال ونفث الدم ، ويحبس دم البواسير ، وينفع من سوء الاستمراء . ويفتح السّدد ، ويشفي السّعال وعسر النفس ووجع الصدر والأضلاع والرّئة ونفخ المعدة ( 47 / ظ ) والأمعاء والمغص والقولنج ، / ويدرّ البول والحيض ، وينفع من الاستسقاء ، ويحلل أورام الأحشاء ، ويخرج الدّود والحيات والحيوان الشبيه بحبّ القرع ، وينفع من الصّرع والصّداع والشّقيقة ، وعسر السمع وظلمة البصر ، وضعف المذاق والجذام والبرص والبهق وأوجاع المفاصل ، وكل مرض عرض من سوداء أو بلغم فإنه ينفع منه . وذهب قوم إلى أنه ينفع من كل مرض حار أو بارد . والصحيح أنه لا ينفع من الأمراض الكائنة عن الدم أو المرّة الصفراء إذا لم يخالطها خلط بارد ، بل الضرر به لو استعمل في ذلك عظيم ، وهو مضر بأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة ، يحدث لهم سهرا . ويصلحه المبرّدات كماء الشّعير وماء القرع المشوي ، وما شاكل ذلك . وصنعته : يؤخذ أقراص العنصل ثمانية وأربعون مثقالا ، أقراص الأفاعي وأقراص الأندروخورون « 6 » وفلفل أسود وأفيون من كل واحد أربعة وعشرون مثقالا ، ورد فارسي ودارصيني « 7 » وبزر اللّفت البري « 1 » وثوم بري وإيرسا وغاريقون وربّ السوس

--> ( 1 ) - ترياقات " Theriacs " : هي أدوية مركبة مضادة للسموم خاصة ، ولكل مرض عامة . انظر : أقرباذين القلانسي : 48 . ( 2 ) - « من اللذوع كلها والنهوش والسموم بأسرها ، ومن الأدوية القتالة . وشربته على قدر عظم » ساقطة من : غ . ( 3 ) - « وأكثر ما يؤخذ منه مثقالان » في : ج . ( 4 ) - « مزاجه » في : س . ( 5 ) - « الحرارة » في : س . ( 6 ) - « أندروخون » في : غ ، ج . ( 7 ) - « فارسي ودارصيني » ساقطة من : س ، ج .